من أكتب له لا يتذكرني حتى..
لا تقرؤا .. ليست لأحد منكم ..
من أكتب له لا يتذكرني حتى ..
لا يتذكر وعدي بأني لن أقلع يوما عن الكتابة عنه مادمت لا أزال مدمنة على تلك اللعنة ..
بل حتى أنني أصبحت أرغب في المزيد منها حتى لا يخيب ظنه و يعتقد أنني مع الأيام أنساه ..
كان كالأطفال عندما يكتشفون الحياة ..
يكتشف تناقضاتي .. كان يصطاد تفاصيلي .. كان يضعني كل يوم في قصة جديدة .. ودور جديد .. لأضيع ..
كان كل يوم يضعني في قالب معين .. في شخصية جديدة ..
وعلي حينها أن أكابد عناء البحث عن شخصيتي الحقيقية ..
في وجهه .. في صوته .. في أسفل رقبته أين تقع تلك الشامة ..
كان يقتل حزني كل يوم .. كان بسببي يعيش مرةً واحدة ويموت آلاف المرات مثلي أنا التي لم تحظى سوى بنصف حياة ..
ثم يتركني فأبدو كمخلفات الحرب الأمريكية على العراق ،، مدمرة ومليءة بالموت والفقر والألغام ..
كنت أقترب ،، ثم أهرب ،، ثم أقترب ،، ثم أهرب .. إلى أن يخطفني الإنهاك .. ليأتي ويبعده عني وينتشلني كأم ..
كنت أقول له بأنني لم أقصد المجيء لهذا العالم .. وكان يقول ببراءة مزيفة أنه لم يقصد أن يجعلني في حالة من البؤس .. وكنت أصدقه كطفلة ..
كان يضحك .. فتموت عجوز ما بداخلي .. وتولد راقصة بداخلي ..
كان .. ثم تركته يرحل .. لأترك نفسي وحيدة و مدمنة و راكضة خلف الموسيقى والكتابة ..
Commentaires
Enregistrer un commentaire