ظلام

دخلت غرفتي ، كان الظلام بها قد ساد كالظلام الذي يجتاح قلبي في كل مرة افتقد فيها نفسي ، ولكن اتعلمون يبقى الظلام ظلاما الى حين ان نشعل شمعة تحترق الشمعة لتنير لنا الظلام . شئنا أم أبينا الاحتراق يخلق النور حتى في أوج احتراقنا كالشمعة بالظبط تنير ظلاما كان قد بدأ بالإلتهام نور الحياة و الشغف !! هكذا تماما شعوري بالفقدان .. إشتقت و طال شوقي مع كل هذا السواد ، أرى نفسي محاطة باللاشيء ، بالعدم وهذا مايدفعني للتفكير ، أفكر في كل ما تجاوزت طرحه إلى عقلي ، تزاحمت الأسئلة و إذ به الأول من أنا و ما أنا بهذا السواد ؟ علمت أن الإجابة لن تكون كافية لهذا السؤال الكوني !
-أنا التي تعلم كل شي ولا تعلم أن كل ماتعلمه هو اللاشيء من كل شي ! أنا فقط مجرد عقل و روح و جسد لا حكمة فيّ ولا زلل ، خلقت لكي أخلق الحياة ولكني لم أفعل فها أنا لست إلا كائن ينبشه السواد بلونه المرعب ، يطمئنني كوني أتماهى مع كل الأشياء مع كل الحالات و الأوهام ، ولكن هذه المرة أنا فقط جسد بلا روح فقد أهملتها فرحلت ، جسد به عقل يفكر و قلب لا يشعر فهو فقد نبضه لرحيل روحي عني ، جسد بعقل يفكر ينهكه بأكوام الافكار اللامتناهية ، يعلن أحدهما الحرب على الٱخر ولكن عقلي هو المسيطر هاهنا ، لا أحد يملك قوة الافكار غيره و هنا يرحل عني جسدي ليبقى لا أحد فلا عقل بلا جسد يفكر ..

Commentaires

Articles les plus consultés